قصه واقعيه يقول عنها مغسل الاموات انها اغرب قصه موت مرت عليه


اغرب القصص: مغسل الأموات يروي أغرب قصة موت رآها في حياته !!!




قصة واقعية ذكرها الشيخ عباس بتاوي مغسل

الأموات



ورقة صغيرة كُتبت بخطٍ غير واضح ، تمكنت

من قراءتها بصعوبة بالغة ...



فضيلة الشيخ : هل لديك قصة عن أصحاب أو أخوان ... أثابك الله ...



كانت صيغة السؤال غير واضحة ، والخط غير جيد...



سألت صديقي : ماذا يقصد بهذا السؤال ؟



وضعتها جانباً ، بعد أن قررت عدم قراءتها على الشيخ ...



ومضى الشيخ يتحدث في محاضرته والوقت يمضي ...



أذن المؤذن لصلاة العشاء ...



توقفت المحاضرة ، وبعد الآذان عاد الشيخ يشرح للحاضرين ، طريقة تغسيل وتكفين

الميت عملياً ...وبعدها قمنا لآداء صلاة العشاء ...



وأثناء ذلك أعطيت أوراق الأسئلة للشيخ ومنحته تلك الورقة التي قررت أن استبعدها ،

ظننت أن المحاضرة قد انتهت ...



وبعد الصلاة طلب الحضور من الشيخ أن يجيب على الأسئلة ...



عاد يتحدث وعاد الناس يستمعون ...ومضى السؤال الأول والثاني والثالث ...



هممت بالخروج ، استوقفني صوت الشيخ وهو يقرأ السؤال ...



قلت : لن يجيب فالسؤال غير واضح ...



لكن الشيخ صمت لحظة ثم عاد يتحدث ...



جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين ، ومع الشاب مجموعة من

أقاربه ، لفت انتباهي ، شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة ، شاركني الغسيل ، وهو

بين خنين ونشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه ، أما دموعه فكانت تجري بلا انقطاع ...



وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجر الصبر ...



ولسانه لايتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لاحول ولاقوة إلا بالله ...



هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً ...بكاؤه أفقدني التركيز ، هتفت به بالشاب ...



- إن الله أرحم بأخيك منك ، وعليك بالصبر



التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي



ألجمتني المفاجأة ، مستحيل ، وهذا البكاء وهذا النحيب



- نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز أليّ من أخي ...



سكت ورحت أنظر إليه بتعجب ، بينما واصل حديثه ...



- إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ، نجلس معاً في الصف وفي ساحة المدرسة ،

ونلعب سوياً في الحارة ، تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم ...



- كبرنا وكبرت العلاقة بيننا ، أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ، ثم نعود لنلتقي ،

تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعة معاً ...



التحقنا بعمل واحد ...تزوجنا أختين ، وسكنا في شقتين متقابلتين ...



رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رزق ببنت وابن ...



عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا ، وتنتهي الأحزان عندما نلتقي



اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة ...نذهب سوياً ونعود سوياً ...



واليوم ... توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء ...



- يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا ...



خنقتني العبرة ، تذكرت أخي البعيد عني ، لا .. لا يوجد مثلكما ..



أخذت أردد ، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله ...



أنتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله ...



لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان ينشق من شدة البكاء ، حتى ظننت أنه سيهلك في تلك

اللحظة ...



راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه ...



أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه ...



وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة ...



أما الشاب فقد أحاط به أقاربه ...



وعند القبر وقف باكياً ، يسنده بعض أقاربه ...



سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو ...



انصرف الجميع ...



عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلا الله ، وتقف عنده الكلمات

عاجزة عن التعبير ...



وفي اليوم الثاني وبعد صلاة العصر ، حضرت جنازة لشاب ، أخذت اتأملها ، الوجه

ليس غريب ، شعرت بأنني أعرفه ، ولكن أين شاهدته ...



نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجه أعرفه ...



تقاطر الدمع على خديه ، وانطلق الصوت حزيناً ...



يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه ...



يا شيخ بالأمس كان يناول المقص والكفن ، يقلب صديقه ، يمسك بيده ، بالأمس كان

يبكي فراق صديق طفولته وشبابه ، ثم انخرط في البكاء ...



انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت بكاءه ونحيبه ...



رددت بصوت مرتفع :كيف مات ؟



- عرضت زوجته عليه الطعام ، فلم يقدر على تناوله ، قرر أن ينام ، وعند صلاة

العصر جاءت لتوقظه فوجدته ، وهنا سكت الأب ومسح دمعاً تحدر على خديه ، رحمه

الله لم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه ، وأخذ يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون ...



- إنا لله وإنا إليه راجعون ، اصبر واحتسب ، اسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة ،

يوم أن ينادي الجبار عز وجل : أين المتحابين فيِّ اليوم أظلهم في ظلي يوم لاظل إلا

ظلي ...



قمت بتغسيله ، وتكفينه ، ثم صلينا عليه ...



توجهنا بالجنازة إلى القبر ، وهناك كانت المفاجأة ...



لقد وجدنا القبر المجاور لقبر صديقه فارغاً ...



قلت في نفسي مستحيل : منذ الأمس لم تأت جنازة ، لم يحدث هذا من قبل ...



أنزلناه في قبره ، وضعت يدي على الجدار الذي يفصل بينهما ، وأنا أردد ، يالها من

قصة عجيبة ، اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ، وجمغت القبور بينهما أمواتاً ...



خرجت من القبر ووقفت ادعو لهما : اللهم أغفر لهما وأرحمهما ، اللهم واجمع بينهما

في جنات النعيم على سرر متقابلين ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، ومسحت دمعة

جرت ، ثم انطلقت أعزي أقاربهما ...



انتهى الشيخ من الحديث ، وأنا واقف قد أصابني الذهول ، وتملكتني الدهشة ، لا إله إلا

الله ، سبحان الله ، وحمدت الله أن الورقة وصلت للشيخ وسمعت هذه القصة المثيرة ،

والتي لو حدثني بها أحد لما صدقتها ...



وأخذت ادعو لهما بالرحمة والمغفرة ....








from الموسوعة بوك http://www.almos3a.com/2013/11/blog-post_9554.html

via